الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

117

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « قال بعضهم : ليس الإيمان ما يتزين به العبد قولا وفعلا ، ولكن الإيمان جري السعادة في سابق الأزل ، وأما ظهورها على الهياكل فربما يكون عواري وربما يكون حقائق » « 1 » . ويقول الإمام القشيري : « الإيمان يوجب للعبد الأمان ، فما لم يكن الإيمان موجباً للأمان فصاحبه بغيره أولى » « 2 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « بنور الإيمان يعرف ذات الحق وما وصف نفسه به مما يقتضي التشبيه والتنزيه فيأخذها مشاهدة ، وهذه درجة الأنبياء والأولياء » « 3 » . ويقول الشيخ عبد العزيز الديريني : « يقال : الإيمان كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك . الإيمان : كسكينة موسى من كانت معه كان الظفر له . الإيمان : كخاتم سليمان العز مع وجوده والذل مع فقده . الإيمان : كعصا موسى تلقف عصا السحرة ، وكذلك الإيمان تنمحق عنده الشبهات والتخيلات وتغفر مع صحته السيئات . الإيمان : كالماء الطهور يطهر ما قبله وما بعده ولا ينجس حتى يتغير . الإيمان كالحرم من دخله كان آمناً » « 4 » . ويقول الشيخ سعيد النورسي : « الإيمان : هو حقيقة واحدة موحدة بحيث لا يقبل التفريق ، وهو كلي بحيث لا يتحمل التجزئة ، وهو كل بحيث لا تقبل أركانه الانقسام » « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 64 . ( 2 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 12 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - كتاب المسائل - ص 33 - 34 . ( 4 ) الشيخ عبد العزيز الديريني - طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب - ص 12 . ( 5 ) الشيخ سعيد النورسي - قطوف من أزاهير النور - ص 36 .